السيد محسن الأمين

172

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

قال هو الذي يقول يا أمير المؤمنين : لست أرى الجور ينقضي وعلى الأم * ة وال من آل عباس قال من هو قال فلان قال ينفى إلى السند . وقال البديعي في هبة الأيام وغيره ان الحسن بن وهب لما كان غلاما مازحه يحيى بن أكثم ثم جمشه فغضب الحسن فأنشد يحيى بن أكثم : أيا قرا جمشته فتغضبا * وأصبح لي من تيهه متجنبا إذا كنت للتجميش والعض كارها * فكن ابدا يا سيدي متنقبا ولا تظهر الاصداغ للناس فتنة * وتجعل منها فوق خديك عقربا فتقتل مشتاقا وتفتن ناسكا * وتترك قاضي المسلمين معذبا وذكر الثعالبي في اليتيمة في ترجمة القاضي التنوخي ان قضاة البصرة كانوا إذا جاء الليل خلعوا ثوب الوقار للعقار واجتمعوا على الشراب وعليهم المصبغات والمخانق وما منهم الا طويل اللحية ابيضها وفي يد كل منهم كأس من ذهب فيرقصون ويغمسون لحاهم في تلك الكئوس ويرشون بعضهم على بعض وفيهم يقول الشاعر : مجالس ترقص القضاة بها * إذا انتشوا في مخانق البرم تخال كلا كأن لحيته * لحية فعلان ضرجت بدم وسأل بعض القضاة المعروفين رجلا عما يقوله الناس فيه فقال يقولون انك تنتسب إلى البرامكة ولست منهم وانك تستعمل الحشيشة وتعشق الغلمان . فقال اما الانتساب إلى البرامكة فمن يريد الانتساب إلى غير آبائه ينتسب إلى قوم اشراف كبني هاشم لا إلى قوم أصلهم مجوس واما الحشيشة فهي والخمر كلاهما محرم فمن أراد المعصية شرب الخمر وسكت عن الثالثة وخبره مع الغلام الذي كان يتعشقه فحجبه أهله ونظم في ذلك الاشعار معروف . وفي أواخر الدولة العباسية كان يضمن القضاء ضمانا بمال يؤديه القاضي . وفي أواخر الدولة الاسلامية التي كانت في عصرنا كان يؤخذ من كل قاض ثلاثمائة ليرة ذهبية ليعين قاضيا مدة ثلاث سنين .